السيد محمد بن علي العاملي الموسوي
19
تنبيه وسني العين بتنزيه الحسن والحسين ( ع ) في مفاخرة بني السبطين
فإمّا قضت من موقف الجدّ حجّها * وإلّا حكت بعض الأضاحي في منى لكن هذا زمن ليست فيه الهمم الخيش ، وطد أربابها من جمال بين أقيش ، ولو عرض على غير مولانا ما قلت لغده من الحمق والطيش ، وتمثّل بقول عوام مكّة فقر الزيا لعدوتيه قريش ، وطالما قلت متنصّلًا من لؤمهم ، متوسّلًا إلى العذر داخلًا في سومهم ، آي كذا خلقت ، فما ينفع النحاة ما اختلفت ، وأدواة الشرط والاستفهام تأبي الّا الصدر ، وإن ركبت مع كلام سافل القدر ، وشواظ النار يطلب المخيط ، وإن نكصه القابض مع البسيط . طبعت على ما في غير مخير * بشيء ولو خيّرت كنت المهذّبا أريد وما أعطي وأعطى ولم أرد * وغيّب عنّي أن أنال المغيّبا إلى قوله منها ، ولم يكن هذا التفصيل يليق نشره في ذلك الجناب ، لكن مولانا القائل وما دون الصديق حجاب ، وأقسم باللَّه المعبود أن ليس المقصود إلّا بيان العذر الجميل ، من فراق هو عندي الخطب الجليل ، وحسبنا اللَّه ونعم الوكيل « 1 » . حول الكتاب قال ولده العلّامة السيد رضيالدين في كتابه تنضيد العقود السنية : تنبيه وسني العين في المفاخرة بين بيني السبطين ، بناه على عبارة لصاحب عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب ، صرّح فيها برفع بني الحسن على بني الحسين عليهما السلام ، بل ترقّى إلى أفضلية أحدهما على الآخر بزخارف المين ، وما ذاك إلّا لكونه من بني الحسن ، فهوت به العصبية الواهية وادياً غير حسن ، حتّى أساء الأدب ، وتناسل عليه اللوم من كلّ حدب ، فسلك والدنا رحمه اللَّه تعالى في هذا الكتاب مسلك
--> ( 1 ) تنضيد العقود السنية ص 460 - 463 .